محمد بن جرير الطبري
199
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
25653 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا عبيدة بن بكار الأزدي ، قال : ثني محمد بن جابر ، قال : سمعت محمد بن المنكدر يقول في قول الله جل ثناؤه : هل جزاء الاحسان إلا الاحسان قال : هل جزاء من أنعمت عليه بالاسلام إلا الجنة . 25654 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : هل جزاء الاحسان إلا الاحسان قال : ألا تراه ذكرهم ومنازلهم وأزواجهم ، والأنهار التي أعدها لهم ، وقال : هل جزاء الاحسان إلا الاحسان حين أحسنوا في هذه الدنيا أحسنا إليهم أدخلناهم الجنة . 25655 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، قال : ثنا سفيان ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن أبي يعلى ، عن محمد بن الحنفية هل جزاء الاحسان إلا الاحسان قال : هي مسجلة للبر والفاجر . وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول : فبأي نعم ربكما معشر الثقلين التي أنعم عليكم من إثابته المحسن منكم بإحسانه تكذبان ؟ القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن دونهما جنتان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * مدهامتان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * فيهما عينان نضاختان * فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * . يقول تعالى ذكره : ومن دون هاتين الجنتين اللتين وصف الله جل ثناؤه صفتهما التي ذكر أنهما لمن خاف مقام ربه جنتان . ثم اختلف أهل التأويل في معنى قوله : ومن دونهما في هذا الموضع ، فقال بعضهم : معنى ذلك : ومن دونهما في الدرج . ذكر من قال ذلك : 25656 - حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، قال : ثنا إسحاق بن سليمان ، قال : ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : وكان عرشه على الماء قال : كان عرش الله على الماء ، ثم اتخذ لنفسه جنة ، ثم اتخذ دونها جنة أخرى ، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة قال : ومن دونهما جنتان وهي التي لا تعلم ، أو قال : وهما التي لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء